ابن حجر العسقلاني

424

الإصابة

وذكره موسى بن عقبة وأبو الأسود عن عروة وابن إسحاق وأبو عبيد ومصعب والزبير وآخرون فيمن استشهد بأجنادين وقال الواقدي عن مخرمة بن بكير عن أم بكر بنت المسور قالت كان هشام رجلا صالحا فرأى من بعض المسلمين بأجنادين بعض النكوص فألقى المفقر عن وجهه وجعل يتقدم في نحر العدو ويصيح يا معشر المسلمين إلي إلي أنا هشام بن العاص أمن الجنة تفرون حتى قتل ومن طريق خالد بن معدان لما انهزمت الروم بأجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره الا انسان واحد فجعلت الروم تقاتل عليه فقاتل هشام حتى قتل ووقع على تلك الثلمة فسدها فما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يدوسوه فقال عمرو أيها الناس ان الله قد استشهده ورفع روحه إنما هي جثة ثم أوطأه وتبعه الناس حتى تقطع ثم جمعه عمرو بعد ذلك وحمله في نطع فواراه ( 8986 ) هشام بن العاص الأموي أخرج البيهقي في الدلائل من طريق شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة الباهلي عن هشام بن العاص الأموي قال بعثت أنا ورجل من قريش إلى هرقل ندعوه إلى الاسلام فنزلنا على جبلة فدعوناه إلى الاسلام فإذا عليه ثياب سواد فسأله عن ذلك قال حلفت ألا أنزعها حتى أخرجكم من الشام قال فقلنا له والله لنأخذن مجلسك هذا ولنأخذن منك الملك الأعظم أخبرنا بهذا نبينا قال لستم بهم ثم ذكر قصة دخولهم على هرقل واستخلائهم فأخرج لهم ربعة فيها صفات الأنبياء إلى أن أخرج لهم صورة محمد صلى الله عليه وسلم فإذا هي بيضاء فقال أتعرفون هذا قال فبكينا وقلنا نعم فقام قائما ثم جلس فقال والله انه لهذا قلنا نعم قال فأمسك ثم قال اما انه كان آخر البيوت ولكني عجلته لأنظر ما عندكم ثم قال لو طابت نفسي بالخروج من ملكي لوددت أني كنت عبدا لأسدكم في ملكه حتى أموت قال فلما رجعنا حدثنا أبا بكر فبكى ثم قال لو أراد الله به خيرا لفعل ثم قال أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم واليهود يعرفون نعت النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم في ترجمة عدي بن كعب نحو هذه القصة لكن فيها أنه هشام بن العاص السهمي والله أعلم